السيد الگلپايگاني
680
القضاء والشهادات (1426هـ)
حكم ما لو أنكر المقرّ له الملكية للشي : قال : المحقق قدّس سرّه : « ولو أنكر المقرّ له حفظها الحاكم ، لأنها خرجت عن ملك المقرّ ولم تدخل في ملك المقرّ له ، ولو أقام المدّعى بينة قضى له » « 1 » . أقول : وحاصل ذلك سقوط يد المدّعى عليه المقر مطلقاً ، أي ، فلا تكون أمارة على الملك ولا تكون كاليد الأمانية مثلًا ، فكأنها يد عدوانية فينتزعها الحاكم منه ويحفظها . وهذا أحد الوجوه الثلاثة التي ذكرها الشهيد الثاني في ( المسالك ) في هذه المسألة . والثاني : وهو المنقول عن ( التحرير ) : إنها تترك في يد المدّعى عليه المقرّ ، إذ لا منازع له إلى قيام حجة ، لأنه أقر للثالث وبطل إقراره فكأنه لم يقر « 2 » . قال في ( الجواهر ) : وفيه : إن بطلانه بالنسبة إلى تملك المقرّ له ، لا بالنسبة إلى نفيها عنه ، كما هو واضح « 3 » . والثالث : وهو المنقول عن ( القواعد ) « 4 » : إنها تسلّم إلى المدّعي ، لخروجها عن ملك المقرّ له بإنكاره ولا منازع فيها للمدّعي . قلت : وهذا هو الأقرب . وأما قول صاحب ( الجواهر ) : « وهو بعيد لكونها في يد » . ففيه : إنه أيّ يد يريد ، أما يد المقرّ فقد زالت بإقراره ، وأما يد المقرّ له ، فمنتفية بإنكاره ، وأما يد
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 112 . ( 2 ) تحرير الأحكام 5 : 161 / 6491 . وعنه كشف اللثام 10 : 242 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 447 . ( 4 ) قواعد الأحكام 3 : 486 .